محمد هادي معرفة
247
التمهيد في علوم القرآن
عبد العزيز بن سعيد « 1 » وليس له ذكر في كتب التراجم . . وقوله : « وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . . . » « 2 » نزلت ردا على اليهود في تعييرهم تحويل القبلة - كما تقدّم - قال السيوطي : ما ورد من الروايات بهذا المعنى إسنادها قويّ والمعنى يساعده أيضا فليعتمد . . « 3 » . قال : وفي الآية روايات أخر ضعيفة . . منها ما رواه الواحدي وغيره عن أشعث السّمان « 4 » قال : وأشعث يضعّف في الحديث « 5 » قال الذهبي : أشعث بن سعيد أبو الربيع السمان من الضعفاء ، وقد تركه الدارقطني وغيره وضعّفه أحمد وابن معين « 6 » . * * * وهذا جلال الدين السيوطي الناقم على الواحدي اعتماده المراسيل والمجاهيل نراه قد تورّط المناكير وما خالف العقل والشرع في موارد من اختياراته في شأن النزول من كتابه « لباب النقول » . مثلا يروي بشأن نزول قوله تعالى : « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ . إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ » « 7 » . من طريق البيهقي عن أبي هريرة : أنّ النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وقف على حمزة حين استشهد بأحد ، وقد مثّل به . فقال : لأمثّلنّ بسبعين منهم مكانك . فنزل جبرائيل بهذه الآيات « 8 » . قال : وأخرج الترمذي عن ابيّ ابن كعب ، قال أصيب في أحد من الأنصار
--> ( 1 ) أسباب النزول للواحدي : ص 13 . ( 2 ) البقرة : 115 . ( 3 ) لباب النقول بهامش الجلالين : ج 1 ص 24 . ( 4 ) أسباب النزول للواحدي : ص 20 . ( 5 ) لباب النقول بهامش الجلالين : ج 1 ص 25 . ( 6 ) المغني للذهبي : ج 1 ص 91 . ( 7 ) النحل : 126 - 128 . ( 8 ) لباب النقول بهامش الجلالين : ج 1 ص 213 .